العلامة الحلي
88
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
منهم الخمس والباقي للمقاتلة . والأرض المفتوحة عنوة إن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، ولا يملكها المتصرّف ، ولا يصحّ بيعها ، ولا وقفها ، ولا هبتها ، ويصرف الإمام حاصلها في المصالح ، ومواتها للإمام ، ولا تحيا إلَّا بإذنه مع ظهوره ، ويملكها المحيي عند غيبته . والأرض المفتوحة صلحا لأربابها ، ولو بيعت على مسلم انتقل ما عليها إلى رؤسهم ، وإن صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ولهم السكنى فهي كالخراج ، ولو أسلم صاحبها ملكها وسقط عنه ما ضرب عليها . وأرض من أسلم عليها لهم ، وكلّ أرض ترك عمارتها قبلها الإمام وطسقها ( 1 ) لأربابها ، والمحيي للأرض أحقّ من غيره .
--> ( 1 ) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسي معرّب . الصحاح 3 : 1517 « طسق » . وفي التهذيب الطسق شبه الخراج له مقدار معلوم ، وليس بعربي خالص ، والطسق : مكيال معروف ، كما عنه في لسان العرب 10 : 225 « طسق » .